حين النظر في الكتابات الإسلامية المعاصرة التي تناولت الحديث عن التسامح، سنلاحظ أنها تفتقد الحس النقدي الموجه إلى الذات، ولا تقترب من هذا الحس بأية صورة من الصور، وبأية درجة من الدرجات، لهذا فإن هذه الكتابات لا تقدم خبرة نقدية من هذه الجهة. وتصدق هذه الملاحظة على حديث الشيخ محمد عبده حول التسامح في كتابه (الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية)، وعلى حديث الشيخ محمد الغزالي في كتابه (التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام)، وعلى حديث الدكتور مصطفى السباعي حول التسامح الديني في كتابه (من روائع حضارتنا)
يوسوس الشيطان دائماً في الإنسان ليبعده عن طاعة الله تعالى، والخضوع لهمزاته وإيحاءاته الباطلة، والوقوع في مصائده المتنوعة، ومكائده المخادعة، وحبائله الملونة. ولا تتوقف الشياطين من الجن والإنس لحظة عن محاولاتها الدائمة للنفوذ في قلب الإنسان وروحه للتأثير عليه، وإيقاعه في شبكاتهم الخبيثة، وخططهم الماكرة، وإغراءاتهم الشهوانية.
لا تخلو الأرض من الحجة، التي تتمثل بالمعصوم، نبياً كان أم إماماً، والإمام لا يخلوة من حالتين، إمَّا ظاهراً أو مستوراً، وبذلك تبقى الحجة في الأرض على العباد، ليعبدوا الله تعالى حق عبادته، وتكتمل شروط المساءلة يوم القيامة. عن الإمام الصادق(ع):"ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم(ع) من حجة الله فيها، ظاهر مشهور، أو غائب مستور، ولا تخلو- إلى أن تقوم الساعة - من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله".
واعلم أنّ ما ورد في هذا الشهر الشريف من الاعمال نوعان : أعمال عامّة تؤتى في جميع الشهر ، وأعمال خاصّة تخصّ أيّاما أو ليالي خاصّة منه ، والاعمال العامّة هي ما يلي : الأول : أن يقول في كل يوم سبعين مرة : اسْتَغْفِرُ الله وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ. الثاني : أن يستغفر كل يوم سبعين مرة قائلاً : أسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.
ممّا لا شكّ فيه أنّ الإكتساب من خلال العمل بمعناه العام هو وظيفةٌ يمارسها المعظم من الناس كونه الوسيلة المنحصرة تقريباً للحصول على البدل المادي الذي يستعين به الإنسان على تأمين احتياجاته الحياتية المتنوعة من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وسائر النفقات الأخرى الضرورية منها وغير الضرورية.
اعلم أنّ شهر شعبان شهر شريف وهو منسوب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان صلىاللهعليهوآله يصوم هذا الشهر ويوصل صيامه بشهر رمضان ، وكان صلىاللهعليهوآله يقول: شعبان شهري من صام يوما من شهري وجبت له الجنة.
إنّ الله تعالى يفيض على الإنسان في هذه الحياة من نعمه وفضله، ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ... ﴾1، فالعلم والمال والجاه والقدرة كلّها نِعَمٌ من الله تعالى، أنعم بها على الإنسان، وامتحنه في إدارتها، وطريقة التصرف فيها. وهنا يتمايز النموذجان والنمطان للشخصية الإنسانية.
قال الله تعالى في محكم كتابه: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾1. تشير هذه الآية المباركة إلى مبعث الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قومه من بني العرب، ومن بعدهم إلى العالمين أجمع وفقاً لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾2.
يعد مفهوم الآخر أحد أكثر المفاهيم حضوراً وتداولاً في عالمنا اليوم، ويجري الحديث عنه في مختلف المجتمعات والثقافات والحضارات، وبات يتصل بالعديد من المجالات والميادين ويتلون بها، ففي المجال السياسي هناك حديث عن الآخر السياسي، وفي المجال الديني هناك حديث عن الآخر الديني، وفي المجال الفلسفي هناك حديث عن الآخر الفلسفي، وهكذا في المجال الثقافي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها.
إن يوم المبعث النبوي الشريف يوم عظيم في تاريخ البشرية، إذ بُعث فيه النبي صلی الله علیه و آله برسالة الإسلام، وبُعثت ببعثته المباركة حضارة جديدة في التاريخ، وحياة جديدة، وثقافة جديدة، ومجتمع جديد، وأمة جديدة. وفي يوم المبعث النبوي الشريف نستذكر بدء النبوة، وتبليغ الرسالة، وولادة الإسلام، وانطلاق مسيرة بناء الشخصية المسلمة، وتغيير ثقافة المجتمع وفق مبادئ وقيم وأخلاق الإسلام، وتغيير حركة التاريخ كله.
حثّ الله سبحانه وتعالى على الدعاء فقال عز وجل في كتابه العزيز ﴿ ... ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... ﴾1 وضمن لمن يدعوه أن يستجيب له، ولذلك يجب على المؤمن عند الحاجة التوجه إلى الله تعالى بالدعاء لقضاء حوائج الدنيا والآخرة. وقد كان الإمام موسى الكاظم في جميع أوقاته يلهج بذكر الله عز وجل، ويدعوه دعاء المنيب إليه في كل وقت، ليستمد منه العون والقوة في مواجهة أعداء الإسلام، وليقوي من علاقته بالله تعالى.
يوم المبعث هو عيد من الأعياد العظيمة وفيه كان بعثة النبي صلىاللهعليهوآله وهبوط جبرئيل عليه صلىاللهعليهوآله بالرسالة ، ومن الاعمال الواردة فيه : الأول : الغسل. الثاني : الصيام ، وهذا اليوم أحد الأيام الأَرْبعة التي خصت بالصيام بين أيام السنة ، ويعدل صوم هذا اليوم صيام سبعين سنة. الثالث : الاكثار من الصلاة على محمد وآل محمد.
انتشرت في عهد الإمام موسى الكاظم الحركة الإلحادية، وأخذت تدعو إلى التفسخ والتحلل من الأخلاق والدين، وإنكار الخالق تعالى، أو وجود بعض صفاته الثبوتية أو السلبية، وعدم الإيمان بالأنبياء والرسل والأوصياء، وإنكار المعاد. وأخطر أشكال الإلحاد هو نكران وجود الله تعالى وهي الفكرة التي ترتكز عليها الشيوعية ومختلف أنواع التيارات الملحدة.
قال الشيخ في (المصباح) : روي عن أبي جعفر الجواد عليهالسلام قال إنّ في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس ، وهي ليلة السابع والعشرين منه نُبِّيَ رسول الله صلىاللهعليهوآله في صبيحتها ، وإنّ للعامل فيها من شيعتنا مثل أجر عمل ستين سنة. قيل : وما العمل فيها؟
العالم الإسلامي اليوم بحاجة لأن يطلق من داخله حركة تنوير واسعة وشاملة، تجابه وتحاصر ما تفشى في محيطه وبيئته من ظواهر التطرف والعنف والتكفير، التي وصلت إلى وضع خطير للغاية. فلأول مرة في تاريخ العالم الإسلامي الحديث يظهر هذا المستوى الكمي والكيفي المتصاعد من العنف، وبهذا الاتساع الذي يكاد يمتد على طول الجغرافيا الإسلامية من المغرب غرباً إلى إندونيسيا شرقاً، ويتصاعد بطريقة يتجاوز حدود ومساحة هذه الجغرافيا ليصل إلى مناطق بعيدة ومتعدد في جغرافيا العالم.