الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

محللين و محرمين المتعة بعد تحريم عمر اياها

من بقي على القول بتحليل المتعة بعد تحريم عمر اياها

قال ابن حزم في المحلّى: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف ـ رض ـ منهم من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وابن عبّاس، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد الخدري، وسلمة ومعبد إبنا أُميّة بن خلف، ورواه جابر عن جميع الصحابة مدّة رسول الله ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر.

قال: وعن عمر بن الخطاب انّه إنّما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين.

قال: ومن التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكّة أعزّها الله ... 1.

وروى القرطبي في تفسيره أنّه: لم يرخّص في نكاح المتعة الاّ عمران بن الحصين وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت.

وقال: قال أبو عمر: أصحاب ابن عباس من أهل مكّة واليمن كلّهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس 2.

وفي المغني لابن قدامة: وحكي عن ابن عبّاس أنّها جائزة، وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس، وبه قال ابن جريج، وحكي ذلك عن أبي سعيد الخدري وجابر، وإليه ذهب الشيعة، لأنّه قد ثبت أنّ النبي أذن فيها 3

من تابع عمر في تحريم المتعة

منهم: عبد الله بن الزبير، فقد روى ابن أبي شيبة في مصنّفه عن ابن أبي ذئب قال: سمعت ابن الزبير يخطب وهو يقول: إنّ الذئب يكنّى أبا جعدة، ألا وإنّ المتعة هي الزنا 4.

ومنهم: ابن صفوان، كما يأتي حديثه.

ومنهم: عبد الله بن عمر في أحد قوليه، كما يأتي شرحه.

وقد جرى بين من تابع عمر في ذلك وبين من خالفه مناقشات نورد بعضها في ما يلي:

الخلاف بين المحللين والمحرمين

وقعت مشادّة بين ابن عبّاس وجماعة في تحليل المتعة، منهم عبد الله بن الزبير كما روى مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه واللفظ للأوّل:
عن عروة بن الزبير قال: إنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إنَّ ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة، يعرّض بالرجل، فناداه فقال: إنّك لجلف جافّ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتّقين (يريد رسول الله)، فقال له ابن الزبير: فجرّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك.
قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، أنّه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها، فقال له أبو عمرة الأنصاري: مهلا، قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتّقين 5.

وعن سعيد بن جبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب وهو يعترض بابن عباس يعتب عليه قوله في المتعة، فقال ابن عباس: يسأل أُمّه ان كان صادقاً، فسألها، فقالت: صدق ابن عباس قد كان ذلك، فقال ابن عباس: لو شئت سميت رجالا من قريش ولدوا فيها، يعني المتعة; الطحاوي في باب نكاح المتعة من شرح معاني الآثار.
يبدو انّ هذه المحاورة وقعت على عهد ابن الزبير وأزمان حكمه بمكّة، وكان الاجتماع يومذاك يقع في البيت الحرام، وأغلب الظنّ انّ هذه المحاورة وقعت أثناء خطبة الجمعة وفي ملأ حاشد من المسلمين، لأنّا نرى انّ ابن عبّاس كان يربأ بنفسه أن يحضر خطبة ابن الزبير في غير صلاة الجمعة التي كانوا يلزمون حضورها، وأيضاً يبدو بكلّ وضوح أنّ ابن الزبير لم يكن لديه يومذاك ولا كان لدى عصبته عصبة الحكم والخلافة أيّ مستند من قول الرسول أو فعله أو تقريره في نهيهم عن المتعة، وإلاّ لقابل حجة ابن عباس من أنّها فعلت على عهد امام المتّقين بها.
وعلى عكس الحاكمين الذين كانوا يستندون إلى هذا العصر في تحريمهم المتعتين إلى منطق القوّة فحسب نجد المحللين لها أبداً يقابلونهم بسنّة الرسول حين تتاح لهم الفرصة أن يتحدّثوا ويدلوا بحجّتهم.
ففي صحيح مسلم ومسند أحمد والطيالسي وسنن البيهقي وغيرها واللفظ للأوّل عن أبي نضرة، قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (ص) ثمّ نهانا عنها عمر فلم نعدلها 6.
وفي رواية: قلت لجابر: إنّ ابن الزبير ينهى عن المتعة وابن عباس يأمر بها، قال جابر: على يدي دار الحديث، تمتعنا على عهد رسول الله (ص) فلمّا كان عمر بن الخطّاب وقال: إنّ الله عزّ وجلّ كان يحلّ لنبيّه ما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازله، فافصلوا حجّكم عن عمرتكم، وابتّوا نكاح هذه النساء، فلن أُوتى برجل تزوّج إلى أجل إلاّ رجمته 7.
وفي لفظ البيهقي: تمتعنا مع رسول الله (ص) وأبي بكر (رض)، فلمّا ولي عمر خطب الناس فقال: انّ رسول الله (ص) هذا الرسول وإنّ هذا القرآن هذا القرآن، وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول الله (ص) وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما: إحداهما متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ غيّبته بالحجارة، والأُخرى متعة الحج افصلوا حجّكم عن عمرتكم فانّه أتمّ لحجّكم وأتمّ لعمرتكم 8.

بين ابن عباس وآخرين

في مصنّف عبد الرزاق: وقال [ابن] صفوان هذا ابن عبّاس يفتي بالزنا، فقال ابن عبّاس: إنّي لا أفتي بالزنا، أفنسي [ابن] صفوان أُمّ أراكة، فوالله انّ ابنها لمن ذلك، أفزنا هو، واستمتع بها رجل من بني جمح 9.
ورجل من جمح هو: سلمة بن أُمية، وفي لفظه صفوان تحريف والصواب ابن صفوان كما ورد في الرواية الثانية، فانّ صفوان كان قد توفي بمكة وسوى عليه التراب فوردها نعي عثمان وابن صفوان أراه عبد الله الأكبر الذي قتل مع ابن الزبير. راجع جمهرة أنساب ابن حزم : 159-160 وانما قلنا: هو ابن صفوان وليس بصفوان لأنّ مناقشات ابن عباس في شأن المتعتين كان على عهد ابن الزبير وكان يومذاك قد توفى صفوان.
وفي رواية أُخرى: عن طاووس قال: قال ابن صفوان: يفتي ابن عبّاس بالزّنا، قال: فعدّد ابن عبّاس رجالا كانوا من أهل المتعة، قال: فلا أذكر ممّن عدّد غير معبد بن اُمية 10.
معبد هو معبد بن سلمة بن اُمية.
وفي رواية أُخرى: عن ابن عباس، لم يرع عمر أمير المؤمنين الاّ أمّ أراكة خرجت حبلى فسألها عمر عن حملها، فقالت: استمتع بي سلمة بن اُميّة بن خلف، فلمّا أنكر [ابن] صفوان على ابن عباس ما يقول في ذلك، قال: فسل عمّك 10.
في جمهرة أنساب ابن حزم: ولد اُمية بن خلف الجمحي عليّ وصفوان وربيعة ومسعود وسلمة. فولد سلمة بن اُمية معبد بن سلمة، أُمّه أم أراكة نكحها سلمة نكاح متعة في عهد عمر أو في عهد أبي بكر فولد له منها
معبد فولد صفوان بن أُميّة عبد الله الأكبر ... 11.
ونرى انّ المحاورة جرت بين ابن عباس وابن صفوان عبد الله هذا، فقال له: سل عمّك سلمة، وقال له: أفنسي أُمّ أراكة فوالله انّ ابنها ـ يعني معبداً ـ من ذلك، أفزنا هو، ولمّا عدّد رجالا ولدوا من المتعة عدّ منهم معبداً هذا.

بين عبد الله بن عمر وابن عباس

اختلف ما روي عن عبد الله بن عمر في هذا الباب، فمنه ما رواه أحمد في مسنده قال: عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي قال: سأل رجلٌ ابن عمر، وأنا عنده، عن المتعة متعة النساء، فغضب وقال: والله ما كنّا على عهد رسول الله زنّائين ولا مسافحين ... 12.
وفي مصنف عبد الرزاق، قيل لابن عمر: انّ ابن عباس يرخّص في متعة النساء، فقال: ما أظنّ ابن عباس يقول هذا، قالوا: بلى! والله انّه ليقوله، قال: أما والله ما كان ليقول هذا في زمن عمر، وإن كان عمر لينكلكم عن مثل هذا، وما أعلمه الاّ السفاح 13.
وفي مصنف ابن أبي شيبة والدرّ المنثور واللفظ للأوّل: عن عبد الله بن عمر (رض) انّه سئل عن متعة النساء، فقال: حرام، فقيل له: ابن عباس يفتي بها، فقال: هلاّ تزمزم بها في زمان عمر. الزمزمة: صوت خفي لا يكاد يفهم 14.
وفي سنن البيهقي بعد حرام: أما انّ عمر بن الخطاب (رض) لو أخذ فيها أحداً لرجمه بالحجارة 8.

ما فعله أتباع مدرسة الخلفاء في شأن المتعة أخيراً

وجدنا اعتماد المحرّمين للمتعة من الخلفاء على القوّة إلى عهد ابن الزبير، وبعد ذلك تغيّر نشاط أتباع مدرسة الخلفاء واعتمدوا على الوضع والتحريف، وفي ما يلي بعض الأمثلة على ذلك:

(أ) في سنن البيهقي: انّ ابن عباس كان يفتي بالمتعة ويغمض ذلك عليه أهل العلم، فأبى ابن عباس أن يتنكّل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس     هل لك في ناعم خود مبتّلة
تكون مثواك حتى مصدر الناسِ
قال: فازداد أهل العلم بها قذراً، ولها بغضاً حين قيل فيها الأشعار 15.
وفي مصنف عبد الرزاق عن الزهري قال: ازدادت العلماء لها استقباحاً حين قال الشاعر: يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس 16.
في هذه الرواية: انّ ابن عباس أبى أن يتنكل عنها مهما غمض عليه الناس وانشدوا فيه الشعر.

(ب) حرّفوا الرواية الآنفة ورووا عن سعيد بن جبير أنه قال: قلت لابن عبّاس أتدري ما صنعت وبما أفتيت؟ سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء، قال: وما قالوا: قلت: قالوا:
قد قلت للشيخ لمـــا طــــــال مجلسه        يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة        تكون مثواك حتى مصـــــدر الناس
فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت منها إلاّ ما أحلّ الله من الميتة والدم ولحم الخنزير 15.
وفي المغني لابن قدامة: فقام خطيباً وقال: إنّ المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير، فأمّا إذن رسول الله فقد ثبت نسخه 17.

علة الحديث

هكذا تسابقوا في نقل هذه الرواية عن سعيد بن جبير 18، ونسوا أنّ سعيد بن جبير هو هو الذي تمتّع بمكّة 19، ونسوا أنّ أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلّهم كانوا يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس2، ولو كان ابن عبّاس قد رجع عن فتواه لما استمرّ أصحابه عطاء وطاووس وغيرهما على ذلك 20، وقد أبان الهيثمي في مجمع الزوائد عن علّة هذا الحديث حيث قال: وفيه ـ أي في سند الحديث ـ الحجّاج بن أرطاة مدّلس 21، وفي ترجمة الحجّاج راوي هذا الحديث بتهذيب التهذيب: كان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ومكحول ولم يسمع منهما، وانّما يعيب الناس منه التدليس، ليس يكاد له حديث الاّ فيه زيادة، وقال ابن المبارك: كان الحجّاج يدلّس فكان يحدّثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب ممّا يحدّثه العرزمي. متروك.
وقال يعقوب بن أبي شيبة: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير 22.
(ج) روى الترمذي والبيهقي عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس أنّه قال: انّما كانت المتعة في أوّل الإسلام: كان الرجل يقدم البلدة ليس بها معرفة، فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنّه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتى إذا نزلت الآية (إلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهمْ)، قال ابن عباس: فكلّ فرج سوى هذين فهو حرام 23.

علّة الحديث

في سند الحديث موسى بن عبيدة، وفي ترجمته من تهذيب التهذيب قال أحمد: منكر الحديث، لا تحلّ الرواية عندي عنه، حدّث بأحاديث منكرة 24.
وفي متن الحديث: كانت المتعة في أوّل الإسلام ... حتى نزلت (إلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهمْ) فكلّ فرج سوى هذين حرام.
لست أدري إذا كان هذا قوله فما باله يخاصم ابن الزبير بعد نزول هذه الآية بنصف قرن، ثمّ أليس نكاح المتعة زواجاً مؤقتاً ومن مصاديق الزواج، وأيضاً إنْ صحّت هذه الرواية وكان ابن عباس قد ترك فتواه بعد نزول هذه الآية وفي عصر النبي، إذاً متى قال له الإمام عليّ: انّك امرؤ تائه حين رآه يليّن في المتعة، كما تفيده الرواية التي سنوردها في باب الأحاديث الصحاح.
(د) رووا عن جابر أنّه قال: خرجنا ومعنا النساء التي استمتعنا بهنّ، فقال رسول الله (ص): "هنّ حرام إلى يوم القيامة" فودّعننا عند ذلك، فسمّيت عند ذلك ثنية الوداع، وما كانت قبل ذلك الاّ ثنية الركاب 25.

علّة الحديث

قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه صدقة بن عبد الله، في سند الحديث: صدقة، وقد قال أحمد بن حنبل فيه: ليس يسوي شيئاً، أحاديثه مناكير.
وقال مسلم: منكر الحديث 26.
وفي متن الحديث: يروى عن جابر أنّ رسول الله قال: "هنّ حرام إلى يوم القيامة" وقد تواترت الروايات الصحاح عن جابر أنّه قال: تمتّعنا على عهد النبي وأبي بكر وعمر حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن حريث، وقال نظير هذا القول.
(هـ) روى البيهقي في سننه والهيثمي في مجمع الزوائد واللفظ للأوّل عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله (ص) في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع، فرآى نساء يبكين، فقال: "ما هذا؟" قيل: نساء تمتّع بهنّ أزواجهنّ ثمّ فارقوهنّ، فقال رسول الله: "حرّم أو هدّم المتعة النكاح والطلاق والعدّة والميراث".
وفي مجمع الزوائد: فرآى رسول الله مصابيح ورآى نساء يبكين 27.

علة الحديث

في سند الحديث: مؤمّل بن اسماعيل، وهو أبو عبد الرحمن العدوي، مولاهم نزيل مكّة، مات سنة خمس أو ستّ ومائتين، في ترجمته بتهذيب التهذيب، قال البخاري: منكر الحديث.
وقال غيره: دفن كتبه فكان يحدّث فكثر خطاؤه.
وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، فانّه يروي المناكير عن ثقات شيوخه، وهذا أشدّ، فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنّا نجعل له عذراً 28.
وفي متن الحديث: أنّهم نزلوا ثنيّة الوداع، وثنيّة الوداع كما في معجم البلدان: ثنيّة مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة، وقال: والصحيح انّه اسم جاهلي، قديم، سمّي لتوديع المسافرين 29.
ويؤيد ذلك: أنّ رسول الله لما ورد المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن: طلع البدر علينا في ثنيّات الوداع .. 30.
وعلى هذا فثنيّة الوداع محلّ توديع المسافرين منذ العصر الجاهلي، وسمّي بهذا الاسم قبل الإسلام وليس بعده.
أضف إليه: انّه ما سبب خروج نساء المتعة لتوديع أزواجهنّ دون نساء النكاح الدائم؟! وما سبب بكائهنّ وليس الأزواج ذاهبين إلى غير رجعة؟!.
(و) روى البيهقي عن عليّ بن أبي طالب (رض) قال: "نهى رسول الله (ص) عن المتعة، قال: وانّما كانت لمن لم يجد، فلمّا نزل النكاح والطلاق والعدّة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت" 31.

علّة الحديث

في سند الحديث موسى بن أيّوب، ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال عنه يحيى بن معين والساجي: منكر الحديث 32.
وفي متن الحديث، ينسب إلى علي أنّه قال: "نهى رسول الله (ص) عن المتعة"، في حين أنّه القائل: "لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ثمّ ما زنى الاّ شقي".
(ز) روى البيهقي عن عبد الله بن مسعود قال: المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث.

علّة الحديث
في سند رواية منه الحجّاج بن أرطاة عن الحكم عن أصحاب عبد الله، والحجّاج بن أرطاة سبق تعريفه انّه مدلس متروك، يزيد في الحديث، ولا ندري من أي واحد من أصحاب عبد الله روى الحكم؟!
وسند الأُخرى: قال بعض أصحابنا عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن مسعود، ولم ندر من هو بعض الأصحاب هذا، وكيف روى الحكم بن عتيبة المتوفى سنة ثلاثة عشر بعد المائة أو بعدها وله نيف وستون عن عبد الله بن مسعود المتوفى سنة اثنتين وثلاثين 33.
ويناقض متن الحديث ما ثبت عن عبد الله بن مسعود انّه ثبت على تحليل المتعة بعد رسول الله وكان يقرأ الآية: "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل" 34.
وفي متن الأحاديث هـ .و.ز : أنّ النكاح والطلاق والعدّة والميراث حرّمت أو هدّمت أو نسخت المتعة، ومعنى هذا انّ نكاح المتعة كان قد شرّع قبل تشريع النكاح الدائم وما يتعلّق به، وانّه كان الزواج بالمتعة إلى أن شرّع النكاح الدائم، ونسخت المتعة به، ويلزم من هذا القول أن تكون جميع زيجات الرسول والصحابة في البدء بالمتعة إلى وقت نزول حكم النكاح الدائم.
(ح) في مجمع الزوائد عن زيد بن خالد الجهني، قال: كنت أنا وصاحب لي نماكس امرأة في الأجل وتماكسنا، فأتانا آت فأخبرنا أنّ رسول الله (ص) حرّم نكاح المتعة وحرّم أكل كلّ ذي ناب من السباع والحمر الانسية 35.

علّة الحديث

في سند الحديث: قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفي موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، انتهى 35. وسبق قولنا في ضعفه.
في متن الحديث: يبدو انّ مخترع هذه الرواية قد جمع بين رواية سبرة الجهني في فتح مكّة وما روى عن يوم خيبر، وأضاف إليهما حكم تحريم أكل لحم كلّ ذي ناب، وركّب عليه سنداً واحداً ورواهنّ في سياق واحد.
(ط) في مجمع الزوائد عن الحارث بن غزيّة، قال: سمعت النبي (ص) يوم فتح مكة يقول: "متعة النساء حرام" ثلاث مرّات.

علّة الحديث

قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه اسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة 36، هذا ما قاله الهيثمي، وقال غيره من العلماء في ترجمته: يروي أحاديث منكرة، لا يحتجّون بحديثه، تركوه، لا تحلّ الرواية عنه، لا يكتب حديثه ... 37.
(ي) في مجمع الزوائد عن كعب بن مالك، قال: نهى رسول الله (ص) عن متعة النساء.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه يحيى بن أنيسة 38.
وقال العلماء في ترجمته: كان ضعيفاً، أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه، انّه كذّاب، متروك الحديث ... 39.
(ك) روى البيهقي في سننه الكبرى عن عبد الله بن عمر قال: صعد عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: مابال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله (ص) عنها ألا لا أُوتى بأحد نكحها الاّ رجمته 8.

علّة الحديث

في سند الحديث: منصور بن دينار، قال فيه يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: في حديثه نظر وذكره العقيلي في الضعفاء 40.

* * *

إلى هنا تعرّضنا لذكر الأحاديث التي في سندها ضعف حسب تعريف علماء الرجال، وفي ما يلي نتعرّض لذكر الأحاديث التي تسالموا على صحتها، لوجودها في الكتب الموسومة بالصحة، أو ما لم يطعنوا في صحّة اسنادها:

الحديث الأول: في صحيح مسلم وسنن النسائي والبيهقي ومصنف عبد الرزاق واللفظ للمصنف: عن ابن شهاب الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما انّه سمع أباه علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: "إنّك امرؤ تائه، إنّ رسول الله نهى عنها يوم خيبر وعن أكل اللحوم الحمر الانسيّة" 41.

وردت هذه الرواية بهذا السند مع اختلاف يسير في صحيح البخاري، وسنن أبي داود، وابن ماجة، والترمذي، والدارمي، والموطأ، ومصنّف ابن أبي شيبة، ومسند أحمد والطيالسي وغيرها 42.

الحديث الثاني: رووا عن أبي ذر أنّه قال: انّما أُحلّت لنا أصحاب رسول الله (ص) متعة النساء ثلاثة أيام، ثمّ نهى عنها رسول الله (ص) 43.

وانّه قال: كانت المتعة لخوفنا ولحربنا 31.

الحديث الثالث: في صحيح مسلم وسنن الدارمي وابن ماجة وأبي داود وغيرها واللفظ لمسلم عن سبرة الجهني: انّه غزا مع رسول الله (ص) فتح مكّة قال: فأقمنا بها خمس عشرة (ثلاثين بين ليلة ويوم) فأذن لنا رسول الله في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كلّ واحد منّا برد، فبردي خلق، وأمّا برد ابن عمي فبرد جديد غضّ، حتى إذا كنّا بأسفل مكة، أو بأعلاها، فتلقّتنا فتاة مثل البكرة العنطنطنة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا، قالت: وما تبذلان؟ فنشر كلّ واحد منّا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: انّ برد هذا خلق وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به، ثلاث مرار، أو مرّتين. ثمّ استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرّمها رسول الله (ص) 44.
وفي رواية، قال رسول الله (ص): "يا أيّها الناس، إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وانّ الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة ... 45.
وفي رواية، قال: رأيت رسول الله قائماً بين الركن والباب وهو يقول ... 46.
وفي رواية: أمرنا رسول الله بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكّة ثمّ لم نخرج حتّى نهانا عنها 47.
وفي رواية: قد كنت استمتعت في عهد رسول الله امرأة من بني عامر ببردين أحمرين، ثمّ نهانا رسول الله عن المتعة 48.
وفي رواية: أنّ رسول الله نهى يوم الفتح عن متعة النساء 49.
وفي رواية: انّ رسول الله نهى عن المتعة وقال: إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ... 50.
وفي سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما واللفظ للأول عن ربيع بن سبرة، قال: أشهد على أبي إنّه حدّث إنّ رسول الله نهى عنها في حجة الوداع 51.
الحديث الرابع: في صحيح مسلم ومصنف ابن أبي شيبة ومسند أحمد وغيرها واللفظ للأول عن سلمة بن الأكوع، قال: رخّص رسول الله عام أوطاس في المتعة ثلاثاً ثمّ نهى عنها 52. أوطاس واد بالطائف.

13 ـ علل هذه الأحاديث

1 ـ في حديث الإمام علي والذي حفلت به أمّهات كتب الحديث من صحاح ومسانيد وسنن ومصنفات وقد أخرجناه من أربعة عشر مصدراً منها، فيه نصّ على إنّ رسول الله حرّم في غزوة خيبر شيئين:

أ ـ نكاح المتعة.
ب ـ أكل لحوم الحمر الأهلية أو الانسية.
وقد انحصر سند تحريم نكاح المتعة في خيبر بهذا الحديث، بينما ورد تحريم رسول الله لحوم الحمر الأهلية بخيبر في روايات أُخرى متعددة، وليس في أحدها أيّ ذكر أو إشارة إلى تحريم المتعة فيها، ونبحث في ما يلي عن كلا التحريمين:
أ ـ تحريم المتعة في خيبر: 
إنّ تحريم رسول الله متعة النساء في غزوة خيبر غير موافق للواقع التاريخي يومذاك، كما صرّح به جماعة من العلماء، مثل ابن القيّم في فصل بحث زمن تحريم المتعة من كتابه زاد المعاد، قال: وقصّة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات، ولا استأذنوا في ذلك رسول الله، ولا نقله أحد قطّ في هذه الغزوة، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة لا فعلا ولا تحريماً 53.
وقال: فانّ خيبر لم يكن فيها مسلمات، وانّما كنّ يهوديات، وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد، إنّما أُبحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله: (اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ ... وَالـمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم ... )(الآية5)، وهذا كان في آخر الأمر بعد حجّة الوداع أو فيها، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ... 54.
وقال ابن حجر في شرح الحديث في باب غزوة خيبر: وليس يوم خيبر ظرفاً لمتعة النساء، لأنّه لم يقع في غزوة خيبر تمتّع بالنساء 55.
ونقل في شرح الحديث من "باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة أخيراً" عن السهيلي أنّه قال: ويتّصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال، لأنّ فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر، وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر 56.
ونقل ابن حجر ـ أيضاً ـ قول ابن القيّم الآنف الذكر 57.
هذا ما ذكروا عن تحريم متعة النساء يوم خيبر.
ب ـ تحريم لحوم الحمر الأهلية بخيبر:
روى ابن حجر عن ابن عبّاس أنّه استدلّ لإباحة الحمر الأهلية بقوله تعالى:  ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ ... 58 (قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا اُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ...) 59.
قال المؤلف: لعلّ نهي رسول الله عن أكل لحوم الحمر الأهلية كان خاصّاً بالحمر الأهلية التي كانت في خيبر ولأحد الأسباب المذكورة في الروايات التالية:
في صحيح البخاري عن أبي أوفى، قال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، فإنّ القدور لتغلي، قال: وبعضها نضجت، فجاء منادي النبي (ص): لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئاً وأهريقوها، قال ابن أبي أوفى: فتحدّثنا انّه انّما نهى عنها لأنّها لم تخمّس. وقال بعضهم: نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة 60.
ولعلّ السبب ما رواه أبو داود في كتاب الخراج من سننه باب تعشير أهل الذمّة، عن العرباض بن سارية السلمي 61 قال: نزلنا خيبر ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا مارداً منكراً، فأقبل إلى النبي (ص) فقال: يا محمد! ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا، فغضب ـ يعني النبي ـ وقال: "يا ابن عوف! اركب فرسك، ثمّ ناد: ألا إنّ الجنّة لا تحلّ لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة" قال: فاجتمعوا، ثمّ صلّى بهم النبيّ (ص) ثمّ قام، فقال: "أيحسب أحدكم متّكئاً على أريكته قد يظنّ الله لم يحرّم شيئاً إلاّ ما في هذا القرآن، ألا وانّي وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء انّها لمثل القرآن أو أكثر، وانّ الله لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلاّ باذنهم ولا ضرب نسائهم، ولا أكل أثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم 62.
على ما روى ابن أبي أوفى تحدّث أصحاب رسول الله عن سبب نهي رسول الله عن أكل لحوم الحمر الأهلية يومذاك، فقال بعضهم ممّن حضر الواقعة: إنّ النهي كان بسبب أنّهم لم يدفعوا خمسها، ويؤيد ذلك ما ورد في الغلول من أحاديث، أو أنها كانت نهبى كما ذكر ذلك في الحديث الآتي:
في سنن أبي داود عن رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله (ص) في سفر، فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنماً فانتهبوها، فانّ قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله (ص) يمشي على قوسه فاكفأ قدورنا بقوسه، ثمّ جعل يرمّل اللحم بالتراب، ثمّ قال: "إنّ النهبة ليست بأحلّ من الميتة" 63.
وقال آخرون: إنّ النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية كان بسبب أنّها كانت تأكل العذرة.
وعلى أيٍّ فإنّ النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية كان خاصّاً بالحمر الأهلية التي كانت معهم في تلك الغزوة.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى تحريم نكاح المتعة في خيبر، فإنّ عرباض بن سارية حدّث أنّ اليهودي المارد المنكر شكا إلى رسول الله وقال: ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا؟ فجمعهم رسول الله وقال لهم: "إنّه لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلاّ باذنهم، ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم ...".
وعلى هذا فانّ نهي رسول الله كان عن ضرب نساء أهل الكتاب الذين دفعوا الجزية خاصّة، ولم يكن نهياً عن مطلق نكاح المتعة.
يبدو انّ الأمر كان هكذا في غزوة خيبر، غير أنّ أحدهم ابتكر رواية رواها عن حفيدي الإمام عليّ ابني محمّد عن أبيهم محمّد عن أبيه الإمام عليّ، انّه قال لابن عبّاس حين رخّص في المتعة: "إنّك امرؤ تائه"، وأخبره بأنّ الرسول نهى يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم 
الحمر الأهلية; ونسي هذا المبتكر انّ الإمام عليّاً هو الذي كان يقول: لولا انّ عمر نهى عن المتعة ما زنى الاّ شقي 64.
والبديع في الأمر أنّهم رووا هنا عن ابني محمد عن محمد عن الإمام عليّ رواية تحريم متعة النساء، وانّهم ركّبوا نفس السند على روايتهم أمر الإمام بافراد الحجّ عن العمرة، ولعلّ مبتكر الروايتين واحد.
2 ـ وكذلك الأمر بالنسبة إلى ما رووا عن أبي ذر، فانّهم رووا عنه انّه قال: كانت المتعة في الحجّ لأصحاب محمد خاصة، وقال: كانت لنا رخصة، ورووا عنه في متعة النساء انّه قال: انّما حلّت لنا أصحاب رسول الله (ص) متعة النساء ثلاثة أيّام ثمّ نهى عنها رسول الله (ص).
وانّه قال: ان كانت المتعة لخوفنا ولحربنا.
ومن الغريب في روايتي أبي ذر هنا وهناك انّ في طريق كلتيهما ابراهيم التيمي وعبد الرحمن بن الأسود، شأن روايتي أبي ذر في السند شأن روايتي الإمام.
3و4 ـ امّا رواية سبرة الجهني فالصحيح فيها ما أوردناه في أوّل الباب عن مسلم وأحمد والبيهقي: أنّ رسول الله أذن لهم بالمتعة، وأنّه تمتع من امرأة من بني عامر بردائه وكان معها ثلاثاً، ثمّ إنّ رسول الله قال: "من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخلّ سبيلها". أي انّ الرسول أمرهم بفراق النسوة اللاتي تمتعوا بهنّ استعداداً للرحيل من مكّة، ثمّ جاء "المعذّرون" للخليفة عمر وحرّفوا لفظ هذه الرواية من "ليخلّ سبيلها" إلى "انّها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة" وما شابهها من ألفاظ تدلّ على تأييد الحرمة، منذ يوم فتح مكّة، ولمّا كانت هذه الرواية تناقض روايات أُخرى نصّت على انّ التحريم كان قبل فتح مكة وفي يوم فتح خيبر مثلا، وروايات نصّت على انّ التجويز والتحريم كانا بعد فتح مكّة، وبما أنّهم التزموا بصحة جميع تلك الروايات المتناقضات، اضطرّوا أن يخترعوا جواباً لهذا التناقض، فنسبوا إلى التشريع الإسلامي ما هو براء منه، ونسبوا تكرار النسخ في هذه الواقعة كما يأتي بيانه 65.

 

  • 1. المحلى لابن حزم 9 : 519-520 المسألة 1854; ويذكر رأي ابن مسعود النووي في شرح مسلم 11 : 186.
  • 2. a. b. القرطبي 5 : 133.
  • 3. المغني لإبن قدامة : 7 / 571 .
  • 4. مصنف ابن أبي شيبة 4 : 293 في نكاح المتعة وحرمتها.
  • 5. صحيح مسلم، : 1026 ح27 باب نكاح المتعة; وسنن البيهقي 7 : 205; ومحاججة أبي عمرة الأنصاري وردت في مصنف عبد الرزاق 7 : 502 .
  • 6. صحيح مسلم : 1023 ح1405 باب نكاح المتعة; ومسند أحمد 1 : 52 باختلاف في اللفظ، و 3 : 325 و 356، وفي 363 منه باختصار; وسنن البيهقي 7 : 206; وراجع كتاب مناسك الحج من شرح معاني الآثار : 401; وكنز العمال 8 : 293 و 294.
  • 7. صحيح مسلم : 885 ح145 باب في المتعة بالحج; ومسند الطيالسي : 247 ح1792 واللفظ له; وأحكام القرآن للجصاص 2 : 178; وتفسير السيوطي1 : 216; وراجع الكنز 8 : 294; وتفسير الرازي 3 : 26.
  • 8. a. b. c. سنن البيهقي 7 : 206.
  • 9. المصنف لعبد الرزاق 7 : 498 باب المتعة.
  • 10. a. b. المصنف لعبد الرزاق 7 : 499 .
  • 11. جمهرة أنساب ابن حزم : 159-160.
  • 12. مسند أحمد 2 : 95 ح5694، و 2 : 104 ح5808 واخرت لفظ الأخير; وأورده في مجمع الزوائد 7 : 332-333; وأيضاً في مجمع الزوائد 4 : 265 وعن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال: حرام، فقيل: إنّ ابن عباس لا يرى بها بأساً، فقال: والله لقد علم ابن عباس انّ رسول الله نهى عنها يوم خيبر وما كنّا مسافحين. قال: رواه الطبراني وفيه منصور بن دينار وهو ضعيف. قال المؤلف: يبدو أنّه حرّف حديث ابن عمر.
  • 13. المصنف لعبد الرزاق 7 : 502 .
  • 14. مصنف ابن أبي شيبة 4 : 293; وتفسير السيوطي 2 : 140.
  • 15. a. b. سنن البيهقي 7 : 205.
  • 16. المصنف لعبد الرزاق 7 : 503.
  • 17. المغني لابن قدامة 7 : 573 .
  • 18. مثل البيهقي في سننه 7 : 205.
  • 19. المصنف لعبد الرزاق 7 : 496 .
  • 20. المغني لابن قدامة 7 : 571.
  • 21. مجمع الزوائد 4 : 265 .
  • 22. تهذيب التهذيب 2 : 196-198.
  • 23. الترمذي 5 : 50 باب نكاح المتعة; وسنن البيهقي 7 : 206.
  • 24. تهذيب التهذيب 10 : 356-360.
  • 25. مجمع الزوائد 4 : 264; وفتح الباري 11 : 34.
  • 26. نقلنا قول أحمد ومسلم عن ترجمة صدقة، تهذيب التهذيب 4 : 416.
  • 27. سنن البيهقي 7 : 207; ومجمع الزوائد 4 : 264; وفتح الباري 11 : 73.
  • 28. تهذيب التهذيب 10 : 380-381.
  • 29. بمادة ثنية الوداع من معجم البلدان.
  • 30. بمادة ثنية الوداع من الروض المعطار للحميري.
  • 31. a. b. سنن البيهقي 7 : 207.
  • 32. بترجمة موسى بن أيوب من تهذيب التهذيب 1 : 336.
  • 33. راجع ترجمة الحكم وابن مسعود في تقريب التهذيب 1 : 192 و 459.
  • 34. راجع فصل من بقي على القول بتحليل المتعة بعد تحريم عمر.
  • 35. a. b. بمجمع الزوائد 4 : 266.
  • 36. الحديث وتعريف الراوي بمجمع الزوائد 4 : 266.
  • 37. بترجمة اسحاق من تهذيب التهذيب 1 : 240.
  • 38. الحديث واسم الراوي بمجمع الزوائد 4 : 266.
  • 39. بترجمة يحيى من تهذيب التهذيب 11 : 183-184.
  • 40. ترجمة منصور بن دينار في الجرح والتعديل للرازي 4 : ق1 : 171; وميزان الاعتدال 4 : 184، ولسان الميزان 6 : 95.
  • 41. صحيح مسلم : 1027 باب نكاح المتعة; وسنن النسائي، باب تحريم المتعة; وسنن البيهقي 7 : 201; ومصنّف عبد الرزاق 7 : 501; ومجمع الزوائد 4 : 265.
  • 42. صحيح البخاري 3 : 36 باب غزوة خيبر و 3 : 164 باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة أخيراً، وباب لحوم الحمر الانسية 3 : 208 و 4 : 135 باب الحيلة في النكاح; وسنن أبي داود 2 : 90 باب تحريم المتعة وفيه: قال ابن المثنى: يوم حنين; وسنن ابن ماجة : 13 ح1961; وسنن الترمذي 5 : 48-49; والموطأ : 542 ح42 من باب نكاح المتعة; ومصنف ابن أبي شيبة 4 : 292; وسنن الدارمي 2 : 140 باب النهي عن متعة النساء; ومسند الطيالسي ح111; ومسند أحمد 1 : 79 و 130 و 142 والأبواب المذكورة في فتح الباري.
  • 43. سنن البيهقي 7 : 207.
  • 44. صحيح مسلم : 1024 باب نكاح المتعة; ومجمع الزوائد 4 : 264; وسنن البيهقي 7 : 202; والعنطنطنة كالعيطاء: الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام.
  • 45. صحيح مسلم : 1025; وسنن الدارمي 2 : 140; وسنن ابن ماجة : 631 ح1962; مع اختلاف في لفظ الحديث في طبقات ابن سعد 4 : 348 نزل آخر عمره ذاالمروة وتوفي في خلافة معاوية.
  • 46. صحيح مسلم : 1025; ومصنف ابن أبي شيبة 4 : 292 .
  • 47. صحيح مسلم : 1025; وسنن البيهقي 7 : 202 و 204.
  • 48. صحيح مسلم : 1027; وسنن البيهقي 7 : 205; وقريب منه في صحيح مسلم : 1026.
  • 49. صحيح مسلم : 1028; ومصنف ابن أبي شيبة 4 : 292.
  • 50. صحيح مسلم : 1027; وأكثر تفصيلا منه في المصنف لعبد الرزاق 7 : 506; وسنن البيهقي 7 : 203.
  • 51. سنن أبي داود 2 : 227 باب في نكاح المتعة; وسنن البيهقي 7 : 204 و 205; وطبقات ابن سعد 4 : 348.
  • 52. صحيح مسلم : 1023 ح1405; ومصنف ابن أبي شيبة 4 : 292; ومسند أحمد 4 : 55; وسنن البيهقي 7 : 204; وفتح الباري 11 : 73.
  • 53. زاد المعاد 2 : 158 فصل في بحث زمن تحريم المتعة.
  • 54. زاد المعاد 2 : 204 في فصل في إباحة متعة النساء ثمّ تحريمها.
  • 55. فتح الباري 9 : 22.
  • 56. فتح الباري 11 : 72 باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة أخيراً.
  • 57. فتح الباري 11 : 74.
  • 58. القران الكريم: سورة الأنعام (6)، الآية: 145، الصفحة: 147.
  • 59. فتح الباري 12 : 70 باب لحوم الخيل.
  • 60. البخاري، باب لحوم الخيل; شرح فتح الباري 9 : 22.
  • 61. أبو نجيح عرباض بن سارية السلمي، روى عن طريقه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) 31 حديثاً أخرجها أصحاب الصحاح غير البخاري ومسلم (ت: 75هـ) أو في فتنة ابن الزبير; أُسد الغابة 3 : 399; وجوامع السيرة : 281; وتقريب التهذيب 2 : 17.
  • 62. سنن أبي داود 2 : 64 .
  • 63. سنن أبي داود 3 : 66 باب في النهي عن النهبى.
  • 64. سبق ذكر مصادره.
  • 65. الزواج المؤقت في الاسلام، من سلسلة كتب على مائدة الكتاب والسنة (رقم 9) تأليف العلامة السيد مرتضى العسكري .