الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

الحسين في طريق الكوفة

الحسين (عليه السّلام) والفرزدق

ثمّ أقبل الحسين (عليه السّلام) حتّى انتهى إلى منطقة الصفاح ، فلقيه الفرزدق بن غالب الشاعر ، فواقف حسيناً وقال له : أعطاك الله سؤلك ، وأملك فيما تحبّ ، بأبي أنت وأمّي يابن رسول الله! فقال له الحسين (عليه السّلام) : «ما خلفت الناس؟». فقال له الفرزدق :

من خبير سألت ؛ قلوبهم معك ، وسيوفهم مع بني اُميّة ، والقضاء ينزل من السماء ، والله يفعل ما يشاء. فقال له الحسين (عليه السّلام) : «صدقت ، لله الأمر ، والله يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربّنا في شأن. إن نزل القضاء بما نحبّ فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء ، فلم يعتد مَنْ كان الحق نيّته ، والتقوى سريرته ، والسلام عليك» 1. ثمّ حرّك دابته وسار.

كتاب عبد الله بن جعفر الطيار إلى الحسين (عليه السّلام)

ولمّا وصل نبأ خروج الحسين (عليه السّلام) من مكّة إلى عبد الله بن جعفر الطيار ، كتب كتاباً للحسين (عليه السّلام) ، وبعثه مع ابنيه عون ومحمّد ، جاء فيه : «أمّا بعد ، فإنّي أسألك بالله لما انصرفت حتّى تنظر في كتابي ؛ فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجّهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك. إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض ؛ فإنّك علم المهتدين ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير ؛ فإنّي في أثر الكتاب ، والسّلام» 2.

جواب الحسين (عليه السّلام) له

فأجابه الإمام (عليه السّلام) قائلاً : «إنّي رأيت رؤيا فيها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، واُمرت فيها بأمر أنا ماضٍ له ، عليّ كان أو لي». فسُئل ما هي تلك الرؤيا؟ قال (عليه السّلام) : «ما حدّثت أحداً بها ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربّي» 2.

كتاب عمرو والي يزيد على مكّة إلى الحسين (عليه السّلام)

ثمّ إنّ عبد الله بن جعفر الطيار واصل سعيه وجهده ، لدى عمرو بن سعيد والي يزيد على مكّة كي يأخذ منه الأمان للحسين (عليه السّلام) حتّى يرجع عن عزمه وخروجه إلى العراق ، فطلب من عمرو بن سعيد أن يكتب كتاباً للحسين يمنّيه فيه بالأمان والإحسان والصلة ، فاستجاب عمرو بن سعيد إلى عبد الله بن جعفر ، وكتب كتاباً هذا نصّه :

«بسم الله الرحمن الرحيم. من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي. أمّا بعد ، فإنّي أسأل الله أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك لما يرشدك. بلغني أنّك قد توجّهت إلى العراق ، وإنّي أعيذك بالله من الشقاق ؛ فإنّي أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إليّ معهما ؛ فإنّ لك عندي الأمان والصلة والبرّ وحسن الجوار ، لك الله عليّ بذلك شهيد وكفيل ، ومراع ووكيل. والسلام عليك» 2، وبعثه مع عبد الله بن جعفر وأخيه يحيى بن سعيد ليكون أكثر اطمئناناً وثقة.

جواب الحسين (عليه السّلام) لعمرو بن سعيد والي يزيد على مكة

ثمّ إنّ عبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد جاءا بالكتاب إلى الحسين ، وهو في طريقه إلى العراق ، وألحّا أن ينثني عن عزمه ورجوعه إلى بلده آمناً مكرماً ، فأبى الحسين (عليه السّلام) واعتذر إليهما بما قاله في جواب عبد الله بن جعفر : «إنّي رأيت رؤيا فيها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، واُمرت فيها بأمر أنا ماضٍ له ، عليّ كان أو لي». فقالا : فما تلك الرؤيا؟ قال (عليه السّلام) : «ما حدّثت أحداً بها ، وما أنا محدّث أحداً حتّى ألقى ربّي». ثمّ إنّه (عليه السّلام) كتب جواباً لكتاب عمرو بن سعيد والي يزيد على مكّة ، جاء فيه :

«أمّا بعد ، فإنّه لم يشاقق الله ورسوله مَنْ دعا إلى الله عزّ وجلّ ، وعمل صالحاً ، وقال إنّني من المسلمين. وقد دعوتَ إلى الأمان والبرّ والصلة ، فخير الأمان أمان الله ، ولن يؤمن الله يوم القيامة مَنْ لم يخفه في الدنيا ، فنسأل الله مخافةً في الدنيا توجب لنا أمانه يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرّي فجزيت خيراً في الدنيا والآخرة ، والسّلام» 3.

كتاب الحسين (عليه السّلام) الثاني لأهل الكوفة

ثمّ إنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) واصل سيره حتّى مرّ بوادي العقيق ، فلقي رجلاً من بني أسد ، يُسمّى بشر بن غالب قادماً من العراق فسأله عن أهلها. فقال : «خلفت القلوب معك ، والسيوف مع بني اُميّة». فقال (عليه السّلام) : «صدق أخو بني أسد ، إنّ الله يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد».

ثمّ أقبل الحسين (عليه السّلام) سائراً حتّى بلغ منطقة الحاجر من بطن الرمة ، كتب كتاباً إلى جماعة من أهل الكوفة ، منهم : سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيّب بن نجية ، ورفاعة بن شداد وغيرهم ، وهو ثاني كتاب يرسله الحسين (عليه السّلام) إليهم ، وهذا نصّه :

«بسم الله الرحمن الرحيم. من الحسين بن علي ، إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين. سلام عليكم. فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو. أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا ، والطلب بحقّنا ، فسألت الله أن يحسن لنا الصنع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر. وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء ، لثمان مضين من ذي الحجّة ، يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا أمركم وجدّوا ؛ فإنّي قادم عليكم في أيامي هذه إن شاء الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» 4. وختمه ، وأرسله مع قيس بن مسهر الصيداوي (عليه الرحمة).

رسول الحسين (عليه السّلام) مع ابن زياد

لمّا وصل نبأ سير الحسين إلى العراق إلى عبيد الله بن زياد ، أخذ استعداده العسكري الكامل ، ووضع رجاله على الطرق الرئيسية. وكان الحصين بن تميم صاحب شرطته قد نزل في القادسية ، ونظم خيله ورجاله ما بين القادسية ومنطقة خفان ، إلى منطقة القطقطانة ، إلى جبل لعلع ، إلى البصرة. ولمّا انتهى رسول الحسين قيس بن مسهر الصيداوي إلى القادسية اعترضه الحصين بن تميم ليفتّشه ، أخرج قيس الكتاب وخرقه ، فأخذه الحصين إلى عبيد الله بن زياد ، فلمّا مثل بين يديه قال له عبيد الله : مَنْ أنت؟

قال قيس : أنا رجل من شيعة علي والحسين (عليهما السّلام).

عبيد الله : لماذا خرقت الكتاب؟

قيس : لئلا تعلم ما فيه.

عبيد الله : وممّن الكتاب؟ وإلى مَنْ؟

قيس : من الحسين (عليه السّلام) إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم.

عبيد الله غضب قائلاً : والله لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتسبّ الحسين بن علي وأباه وأخاه ، وإلاّ قطعتك إرباً إرباً.

قيس : أمّا القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأمّا سبّ الحسين وأبيه وأخيه فأفعل.

قيس يصعد إلى المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي (صلّى الله عليه وآله) وأكثر من الترحم على علي والحسن الحسين ، ولعن عبيد الله بن زياد وأباه وعتاة بني اُميّة ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، هذا الحسين بن علي خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وأنا رسوله إليكم ، وقد خلفته بالحاجر فأجيبوه» 5.

عبيد الله : أمر به فرمي من أعلى القصر ، فتقطّع ومات (رضوان الله عليه).

الحسين يؤبّن قيساً

فبلغ الحسين (عليه السّلام) قتله ، فاسترجع واستعبر بالبكاء ، ثمّ قرأ : ﴿ ... فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 6 . ثم قال (عليه السّلام) : «جعل الله له الجنة ثواباً ، اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلاً كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، وغائب مذخور ثوابك ، إنّك على كلّ شيء قدير» 7.

ثمّ إنّ الحسين (عليه السّلام) سار حتّى انتهى إلى ماء من مياه العرب وعليه عبد الله بن مطيع العدوي ، فاستقبل الحسين وناشده عن عدم الذهاب إلى الكوفة ، قائلاً له : «يابن رسول الله ، أذكرك الله في حرمة الإسلام أن تنتهك ، أنشدك الله في حرمة قريش وذمّة العرب ، والله لئن طلبت ما في يدي بني اُميّة ليقتلوك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحداً أبداً ، والله إنّها لحرمة الإسلام وحرمة قريش ، فالله الله لا تفعل ، ولا تأتِ الكوفة ، وتعرض نفسك لبني اُميّة» ، فأبى الحسين ، ثمّ ودّعه وانصرف.

عبيد الله ومنع التجول

ثمّ لقي أعراباً فسألهم (عليه السّلام) فقالوا : والله لا نعلم غير أننا لا نستطيع أن نلج ولا نخرج لأنّ عبيد الله أمر أن لا يخرج ولا يلج أحد من واقصة إلى طريق الشام ، إلى البصرة.

الحسين (عليه السّلام) وزهير بن القين

وسار حتّى أقبل إلى ما فوق منطقة زرود فصادف زهير بن القين ومعه جماعة من فزارة وبجيلة ، وكان من أبغض الأشياء إليه مقابلة الحسين لأنّه عثماني العقيدة ، فبعث الحسين (عليه السّلام) خلفه وكان يتغذّى مع جماعته ، فأسقط ما في أيديهم كأنّ على رؤوسهم الطير. فقالت له زوجته : سبحان الله! ابن رسول الله يدعوك فلا تجيبه؟! فأتاه زهير على كره ، ثمّ رجع إلى أصحابه مستبشراً ، وأمر بفسطاطه وثقله ورحله فحوّل إلى الحسين (عليه السّلام) ، وقال لأصحابه : «مَنْ أحبّ منكم أن يتبعني ، وإلاّ فهو آخر عهد منّي». ثمّ قال : «سأحدثكم حديثاً ؛ إنّا غزونا بلنجر ، وهي بلدة في بلاد الخزر ، ففتح الله علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، فقال لنا سلمان الباهلي : إذا أدركتم قتال شباب آل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم بما أصبتم من الغنائم» 8.

ثمّ قال لزوجته : أنت طالق ، الحقي بأهلك ؛ فإنّي لا أحبّ أن يصيبك بسببي إلاّ خيراً لأنّي أفديه بروحي ، وأقيه بنفسي. وسلّمها إلى بني عمومتها ، فقالت له : خار الله لك! أسألك أن تذكرني يوم القيامة عند جدّ الحسين. فلزم الحسين (عليه السّلام) حتّى قُتل.

منطقة الثعلبية

ثمّ إنّه (عليه السّلام) أخذ يسير بركبه حتّى مرّ بمنطقة الخزيمية ، فأقام بها يوماً وليلة ، فجاءته أخته زينب (عليه السّلام) وقالت له : سمعت هاتفاً يهتف ويقول :

ألا يا عينُ فاحتفلي بجهدِ ومَنْ يبكي على الشهداءِ بعدي على قومٍ تسوقهمُ المنايا بمقدارٍ إلى إنجازِ وعدِ فقال الحسين (عليه السّلام) : «يا اُختاه ، كلّ الذي قُضي فهو كائن». ثمّ سار الحسين (عليه السّلام) فوصل منطقة الثعلبية ممسياً.

الحسين (عليه السّلام) مع ابنه علي الأكبر

فوضع الإمام (عليه السّلام) رأسه بين ركبتيه ، فأخذته سِنة نوم ، ثمّ أفاق فقال : «رأيت هاتفاً يقول : أنتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة».

علي الأكبر : يا أبه ، أفلسنا على الحقّ؟

الحسين (عليه السّلام) : «بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد».

علي الأكبر : يا أبه ، إذاً لا نبالي بالموت.

الحسين (عليه السّلام) : «جزاك الله يا بني ما جزى ولداً عن والده».

الحسين (عليه السّلام) مع أحد الأعراب

ولمّا أصبح وإذا برجل من أهل الكوفة يُكنّى بأبي هرّة الأزدي ، فسلّم على الحسين وقال : يابن رسول الله ، مَنْ أخرجك من حرم الله وحرم جدّك محمّد (صلّى الله عليه وآله)؟

فقال له الحسين : «ويحك يا أبا هرّة! إنّ بني اُميّة أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت. وأيم الله ، لتقتلني الفئة الباغية ، وليلبسهم الله ذلاً شاملاً ، وسيفاً قاطعاً ، وليسلطنّ الله عليهم مَنْ يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم سبأ» 9.

الحسين (عليه السّلام) يُخبر بقتل مسلم وعبد الله بن يقطر

ثمّ إنّ الحسين (عليه السّلام) سار حتّى انتهى إلى منطقة زبالة ، فسقط إليه خبر مسلم بن عقيل ، وعبد الله بن يقطر ، أخيه من الرضاعة ، وكان قد بعثه من الطريق إلى مسلم ، فأخذه رجال الحصين بن نمير بالقادسية ، وجيء به إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له : اصعد فوق القصر والعن الكذّاب ابن الكذّاب حتّى أرى فيك رأيي.

فصعد عبد الله بن يقطر القصر ، وأشرف على الناس وقال : «أيّها الناس ، إنّي رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ، لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة وابن سميّة الدّعي». فأمر عبيد الله برميه من أعلى القصر فرمي ، ثمّ حزّ رأسه 10.

الحسين (عليه السّلام) يؤبّن مسلم بن عقيل

ثمّ إنّ الحسين (عليه السّلام) ترحّم على مسلم بن عقيل مراراً ، ثمّ استعبر وقال : «رحم الله مسلماً ، فلقد صار إلى روح الله وريحانه ، وتحياته ورضوانه. أما إنّه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ، ولا خير في العيش بعد هؤلاء»  11.

ثمّ أخرج كتاباً وقرأه على الناس ، والأعراب الذين جاؤوا معه طلباً للرزق والعافية ، وفيه : «بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد ، فإنّه قد أتاني خبر فظيع ؛ قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمَنْ أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ، وليس عليه ذمام» 12.

فتفرّق عنه نفر كثير لأنّهم جاؤوا معه ظنّاً منهم أنّه قد استقامت له الأمور ، وصفا له الجو ، فأحبّ (عليه السّلام) أن يخبرهم بذلك ليكونوا على بيّنة من أمرهم ومصيرهم ؛ لئلاّ يُقال : إنّه (عليه السّلام) غرّر بهم ، وضلّل عليهم الأمر ، لأنّهم اتّبعوه طلباً للرزق ، فاستغل هذا الجانب لتكثير جمعه وزيادة أصحابه كما يستغلّ الكثير من أصحاب الثورات التي اندلعت بعد ثورة الحسين (عليه السّلام) حاملين بعض الشعارات لتضليل بسطاء الناس وإغوائهم ؛ وذلك زيادة في الجمع والعدد. ولكن الحسين (عليه السّلام) شريف في ثورته ، ونبيل في استعمال وسائلها ؛ فلهذا أخبرهم بذلك حتّى لا يبقى معه إلاّ مَنْ كان موطّناً نفسه على لقاء الله نفسه.

منطقة بطن العقبة

ولمّا كان وقت السحر أمر (عليه السّلام) غلمانه وفتيانه ، فاستقوا الماء وأكثروا ، ثمّ سار (عليه السّلام) حتّى مرّ بمنطقة بطن العقبة ، فلقيه عمر بن لوذان شيخ من بني عكرمة فسأله عن مقصده ، ثمّ ناشد الحسين (عليه السّلام) أن لا يذهب إلى الكوفة لأنّه لا يقدم إلاّ على الأسنّة وحدّ السيوف. فقال الحسين (عليه السّلام) : «يا عبد الله ، إنّه ليس يخفى عليّ ، الرأي ما رأيت ، ولكن الله لا يغلب على أمره. والله لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلّط الله عليهم مَنْ يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ فرق الأمم» 13.

منطقة (شراف)

ثمّ ارتحل (عليه السّلام) من بطن العقبة سائراً حتّى نزل بمنطقة شراف ، ولمّا مضى من الليل شطره أمر فتيانه بالتزوّد من الماء والإكثار منه ، ثمّ سار حتّى انتصف النهار 14.

 

لمزيد من المعلومات راجع كتاب الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين عليه السلام

  • 1. الطبري ج ٤ ص ٢٧٨.
  • 2. a. b. c. تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٨٠.
  • 3. تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٨١.
  • 4. تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٨٩.
  • 5. مقتل الحسين للامين ص ١٧ والطبري ص ٢٨٩ ج ٤.
  • 6. القران الكريم: سورة الأحزاب (33)، الآية: 23، الصفحة: 421.
  • 7. انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٩٨ ، مقتل الحسين ـ محسن الأمين ص ٧١.
  • 8. الطبري ج ٤ ص ٢٩١.
  • 9. مقتل الحسين ـ محسن الأمين ص ٧٤.
  • 10. تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٠٠.
  • 11. مقتل الحسين ـ محسن الأمين ص ٧٦.
  • 12. مقتل الحسين ـ محسن الأمين ص ٧٧ ، تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٠٠.
  • 13. مقتل الحسين ص ٧٨.
  • 14. المصدر : الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لسماحة العلامة السيد عبد الكريم الحسيني القزويني ( حفظه الله ).