حقول مرتبطة:
الكلمات الرئيسية:
ما هو سبب وفاة السيدة خديجة الكبرى عليها السلام ؟
أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى بنت خويلد زوجة الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه و آله كانت أول من أسلمت و آمنت من النساء ، و كان لها الدور الكبير في نصرة النبي صلى الله عليه و آله بشتى الوسائل ، و لقد بذلت كل ما تملك في نصرة الرسول صلى الله عليه و آله ، و لقد كانت السيدة خديجه عليها السلام تملك ثروة كثيرة .
و لم يقتصر دعمها للنبي صلى الله عليه و آله على بذل المال ، بل وقفت إلى جنبه في أصعب الظروف و أشد الحالات ، و قامت بحمايته بشكل تام عندما كان النبي صلى الله عليه و آله و بنو هاشم و المسلمون محاصرون في شعب أبي طالب 1 لمدة ثلاث سنوات الأمر الذي كلفها حياتها نتيجة الظروف القاسية التي عاشتها في سنوات الحصار الظالمة ، حيث كانت هذه الجماعة المحاصرة و المقاطعة من جانب قريش لا يقدرون على تحصيل ما يحتاجون اليه من الطعام و الماء و غير ذلك من ملزومات الحياة إلا بمشقة بالغة و بمقادير محدودة و طرق استثنائية مُكلفة ، و هذه الظروف كانت سببًا مباشرًا في تدهور صحة السيدة خديجة و صحة أبي طالب عليهما السلام فتوفيا بفاصل ثلاثة أيام ، و كان لوفاتهما وقعاً مؤلماً على قلب رسول الله صلى الله عليه و آله حيث فقد نصيرين مثاليين .
نعم كان لوفاة السيدة خديجة عليها السلام وقعاً كبيراً على قلب رسول الله صلى الله عليه و آله ، و ذلك لأنها لم تكن زوجته فحسب ، بل كانت مثالاً للمرأة الكاملة المؤمنة و المضحية التي ملأت حياة الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله حناناً و تضحية و فداءً ، و قدَّمت كل ما أوتيت من المال و الجاه و الوجاهة و العزّ و الكرامة ، بل ضحت بنفسها و روحها من أجل إسعاد خير البشر و سيد الأنبياء و المرسلين لكي تُرضي رب العالمين ، و لتنال شرف الدنيا و الآخرة ، و بوفاتها ألمَّ بالرسول صلى الله عليه و آله حزناً كبيراً بحيث كان يُعرف ذلك فيه بوضوح ، خاصة و أن وفاتها إتفق بعد وفاة عمِّه و ناصره أبو طالب عليه السلام و كان وفاتهما في شهر رمضان ، و لشدة حزنه عليهما فقد سَمَّى النبي صلى الله عليه و آله ذلك العام بعام الحزن .
- 1. شعب أبي طالب وادٍ جبلي ضيق على سفح جبل يشرف على المسجد الحرام ، و هو المكان الذي حوصر فيه المسلمون الأوائل وبنو هاشم لمدة ثلاث سنوات في ظروف قاسية جداً .













